السيد علي عاشور

133

موسوعة أهل البيت ( ع )

ورأيت في أصلها أربعة أنهار نهران ظاهران ونهران باطنان ، فسألت جبريل فقال : أمّا هذان الباطنان فمن الجنة ، وأما هذان الظاهران فالنيل والفرات . وفرضت عليّ خمسون صلاة ، فأقبلت حتى أتيت على موسى فقال : ما صنعت قلت : فرضت عليّ خمسون صلاة ، قال : إنّي أعلم بالناس منك وقد عالجت بني إسرائيل أشدّ المعالجة ، وإنّ أمتك لن يطيقوا ذلك . فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف عنك . فرجعت إلى ربي فسألته التخفيف - وقال المغربي : تخففها - عني فجعلتها أربعين صلاة ، فأقبلت حتى أتيت على موسى فقال : ما صنعت ؟ قلت : جعلها أربعين صلاة ، قال : إني أعلم بالناس منك ، وقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك فارجع إلى ربّك فكلّمه أن يخفف عنك فرجعت عليه فسألته أن يخفف عني ، فجعلها ثلاثين صلاة . فأقبلت حتى أتيت على موسى قال : ما صنعت ؟ قلت : جعلها ثلاثين صلاة ، قال : إنّي أعلم بالناس منك ، قد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإنّ أمتك لن يطيقوا ذلك ، فارجع إلى ربّك فاسأله أن يخفف عنك ، فرجعت إلى ربي فسألته التخفيف عني فجعلها عشرين صلاة - إلى هاهنا حدّثنا معاذ بن هشام إملاء من حفظه وقطع الحديث من - ولم يقل المغربي : من ، وقالا : - هاهنا حدثنا عبيد اللّه بن سعيد قال : فحدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن هشام بن أبي عبد اللّه ، أنبأنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم نحو من هذا ، غير أن يحيى لم يقل أبيض وربما اختصر بعض الكلام من هاهنا ما زاد يحيى ولم اسمعه من معاذ قال : وسألته أن يخفف عني ثم عشرين ، ثم عشرا ، ثم خمسا ، فأتيت على موسى فأخبرته فقال لي مثل مقالته الأولى فقلت : إني أستحيي من ربي من كم أرجع ، فنودي أن قد أمضيت فريضتي ، وخففت عن عبادي . وأجزىء بالحسنة عشر أمثالها . سقط من رواية المخلدي : ذكر يوسف - وذكر المغربي في السّماء الثالثة - وكذلك سقط من رواية المخلدي ذكر السّماء الرابعة ، وفيه مواضع ملحوقة ذكرناها على ما في رواية المغربي « 1 » . وعن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنه قال له أصحابه : يا رسول اللّه ، أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها . قال : « قال اللّه تبارك وتعالى سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ « 2 » الآية قال : فأخبرهم قال : بينما أنا نائم عشاء في المسجد الحرام إذ أتاني آت فأيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا ثم عدت في النوم ، فأيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا ثم عدت في النوم ثم أيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا فإذا أنا بكهيئة خيال فاتّبعته ببصري حتى خرجت من المسجد فإذا أنا بدابة أدنى ، شبيهة بدوابكم هذه ، بغلكم هذه ، مضطرب الأذنين يقال له البراق ، وكانت الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم تركبه قبلي ، يقع حافره مدّ بصره ، فركبته

--> ( 1 ) دلائل البيهقي : 2 / 377 ومسلم في الصحيح كتاب الأيمان ح 265 . ( 2 ) أول سورة الإسراء .